الشيخ عباس القمي
50
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
بفيك الثرى لم تدر من حلّ في الثرى * جهلت وقد يستصغر الشيء جاهله وقعد فخر الدولة للعزاء أيّاما ورثته جماعة كثيرة من شعراء البلاد ومدحته بغرر القصائد في كلّ ناد . روي عن أبي القاسم بن أبي العلاء الشاعر قال : رأيت في المنام قائلا يقول لي : لم لم ترث الصاحب مع فضلك وشعرك ؟ فقلت : ألجمتني كثرة محاسنه فلم أدر بم أبدأ منها وقد خفت أن أقصّر وقد ظنّ بي الاستيفاء ، فقال : أجز ما أقوله ، فقلت : قل ، قال : ثوى الجود والكافي معا في حفيرة * فقلت ليأنس كلّ منهما بأخيه فقال هما اصطحبا حيّين ثمّ تعانقا * فقلت ضجيعين في لحد بباب دريه فقال إذا ارتحل الثاوون في مستقرّهم * فقلت أقاما إلى يوم القيامة فيه وقال شيخنا الحرّ رحمه اللّه في ( أمل الآمل ) بعد اسمه : عالم فاضل ماهر شاعر أديب محقق متكلم عظيم الشأن جليل القدر في العلم والأدب والدين والدنيا ولأجله ألّف ابن بابويه ( عيون الأخبار ) وألّف الثعالبي ( يتيمة الدهر ) في ذكر أحواله وأحوال الشعراء ، وكان شيعيّا إماميّا أعجميّا على انّه كان يفضّل العرب على العجم ، وقد ذكر ابن شهرآشوب في ( معالم العلماء ) من مؤلّفاته الشواهد والتذكرة والتعليل والأنوار وديوان شعره وقال فيه : متكلّم شاعر نحويّ وزير فخر الدولة شهنشاه ، وعدّه من شعراء أهل البيت المجاهرين وقد مدحه السيّد الرضي في مكاتبه ثمّ رثاه . . . الخ . أقول : يأتي في « عمد » ذكر بعض أشعاره في مدح ابن العميد وانّه لقّب بالصاحب لأجل صحبته معه . صاحب الأمر ( صلوات اللّه عليه ) ثمّ اعلم أن الصاحب وصاحب الأمر وصاحب الدار وصاحب الزمان وصاحب